قوله:"يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرى مِنْ العَطَشِ" [1] لهَث الكلب، بفتح الهاء [2] وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللَّهاث واللُّهاث بضم اللام: العطش.
قوله:"فَلَهَدَنِي لَهْدَةً [3] " [4] أي: دفع في صدري.
وقوله:"فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ" [5] بكسر اللام، يعني: شدقيه. وقال الخليل: هما مضغتان في أصل الحنك [6] . وقيل: عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: بين الماضغ والأذن. وكله متقارب.
قوله:"اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ" [7] معناه: يا الله أمنا برحمتك، أي: اقصدنا واعتمدنا [8] ، فحذف الهمزة ووصله بالميم؛ لكثرة الاستعمال.
(1) "الموطأ"2/ 929، البخاري (2363) ، مسلم (2244) من حديث أبي هريرة
(2) في (س) : (الكاف) .
(3) ساقطة من (س) .
(4) مسلم (974/ 103) من حديث عائشة.
(5) البخاري (4565) من حديث أبي هريرة.
(6) "العين"4/ 124 (لهزم) .
(7) "الموطأ"1/ 165، البخاري (3369) ، مسلم (407) من حديث أبي حميد الساعدي، و"الموطأ"1/ 165، مسلم (405) من حديث أبي مسعود الأنصاري، والبخاري (3370، 4797، 6357) ، مسلم (406) من حديث كعب بن عجرة، والبخاري (4798، 6358) من حديث أبي سعيد الخدري.
(8) قلت: التفسير الذي ذكره المصنف هذا إنما هو للفظة:"اللَّهُمَّ"خاصة إذا كان بعدها دعاء بطلب الرحمة أو الغفران من الله عز وجل، أو نحو هذا، فكان الاقتصار عليها أولى، وهذا هو صنيع القاضي في"المشارق"2/ 363 فعبارته: (قوله:"اللَّهُمَّ"قيل: معناه: أمنا برحمتك أي اقصدنا واعتمدنا بها ...) .