قوله:"أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قتَلَهُ قَوْمُهُ" [1] (قيل: معناه: أعجب. وقيل: هل زاد الأمر على عميد قوم قتله قومه) [2] أي: ليس هذا بعار، وعميد القوم: سيدهم، وهو مثل قوله في الحديث الآخر:"فَوْقَ رَجُلٍ غَلَبَهُ قَوْمُهُ" [3] وقد تقدم هذا.
قوله في البيت:"عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ" [4] وهي الخشب التي تُرفع بها البيوت، واحدها: عماد وعمود، وتجمع على عُمُد وعَمَد، ومن ذلك قولها:"رَفِيعُ العِمَادِ" [5] لأن بيوت السادة عالية الأسمكة متسعة الأرجاء، وكذلك بيوت الكرماء، وقد يكنى بالعماد عن البيت نفسه، أي: أنه رفيعه على ما تقدم، أو رفيع موضعه ليقصده الأضياف. وقيل: المراد به حسبه وشرف نسبه.
قوله في الجالب [6] :"عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ" [7] يعني: على تعب ومشقة.
وَقال غيره: يريد على ظهره، ويروى:"عَلَى عَمُودِ بَطْنِه"لأن الظهر يمسك البطن ويقويه فهو كالعمود له.
(1) البخاري (3961) من حديث ابن مسعود بلفظ:"هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قتَلْتُمُوهُ؟!".
(2) من (أ، م) .
(3) البخاري (3963) بلفظ:"فَوْقَ رَجُلٍ قتَلَهُ قَوْمُهُ".
(4) "الموطأ"1/ 398، والبخاري (505، 4400) ، ومسلم (1329) من حديث ابن عمر.
(5) مسلم (2448) من حديث عائشة.
(6) في (س) : (الحالف) .
(7) "الموطأ"2/ 651 من قول عمر.