قوله - صلى الله عليه وسلم:"تَأْخُذَ أُمَّتِي بِإِخَذِ القُرُون قَبْلَهَا"كذا ضبطه بعضهم جمع: إخْذَة، مثل: كِسْرَة وكِسَر، وكذا ذكره ثعلب، ومعناه الطرق والأخلاق، يقال: ما أخذ إِخْذَه، بالكسر، أي: ما قصد قصده، وإِخْذ القوم: طريقهم وسبيلهم.
وقال غيره: يقال: جاء بنو فلان، ومن أَخَذَ إِخْذَهُم وأَخْذَهُم وأُخْذَهُم، وقد ضبطه أكثر الرواة بفتح الهمزة وسكون الخاء [1] ، أي: يسلكون سبيل القرون المتقدمة، ويفعلون أفعالهم، ويتناولون من الدنيا مثل ما تناولوا، وهذا كقوله:"لَتَسْلُكُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ" [2] وفي حديثٍ آخر في أهل الجنة:"وأَخَذُوا أَخَذَاتِهِم" [3] أي: سلكوا طرقهم إلى درجاتهم، وحلوا محالهم، وقد يكون معناه: حَصَّلُوا كرامة ربهم، وحاذوا ما أعطوا منها.
قوله:"يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ" [4] أي: يحبس عنها فلا يقدر على جماعها، والأُخذة: رقية الساحر، وأصله من الربط والشد، ومنه سمي الأسير: أخيذًا، ومنه قوله تعالى: {وَخُذُوهُمْ} [التوبة: 5] ، أي: ائسروهم.
(1) البخاري (7319) من حديث أبي هريرة.
(2) رواه الطبراني 17/ (3) ، والحاكم في"المستدرك"1/ 129 وضعفه - عن عمرو بن عوف المزني، بهذا اللفظ. ورواه البخاري (3456، 7320) ، مسلم (2669) من حديث أبي سعيد الخدري، بلفظ:"لَتَتَّبِعُنَّ".
(3) مسلم (189) عن المغيرة بن شعبة.
(4) البخاري قبل حديث (5765) معلقًا عن قتادة.