إن ضحكك وما صنعت من إحدى فعلاتك السيئة، وجاء في بعض النسخ:"مَا شَأْنُكَ يَا مِقْدَادُ؟"وكله تغيير إلاَّ الأول:" (إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ) [1] ".
وفي حديث علامات النبوة:"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ؛ لأنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ ..."الحديث [2] ، كذا لكافتهم، وعند المَرْوزِي في عرضة بغداد:"عَلَى أَحَدِهِمْ"والأول أصوب وكذا رواه مسلم، وفيه في كتاب مسلم إشكال في حرف آخر سيأتى ذكره إن شاء الله في موضعه.
وفي حديث جبير:"إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيءٌ أحِدٌ"كذا للمَرْوزِي، ولغيره:"واحِدٌ" [3] وهو الصواب؛ لأن أحدًا قَلَّما تستعمل إلاَّ مع النفي، وقد قيل: هما بمعنى واحد. وقيل [4] : بينهما فرق وهو أن الأحد هو المنفرد بشيءٍ لا يشارك فيه. وقيل: الأحد مختصٌّ لا يوصف به إلاَّ الله وحده، ولا يقال: رجل أحد. وقيل: الواحد هو المنفرد بالذات، والأحد المنفرد بالمعنى؛ ولذلك جاء في أسماء الله تعالى: الواحد الأحد. وقيل: الفرق بينهما أن واحدًا اسم لمفتتح العدد، وأحدًا لنفي ما يذكر معه من العدد، قالوا: وأصل أحد: وَحَد.
(1) أشار فوقها في (س) أنها من نسخة، وهي ساقطة من (د، أ، ظ) .
(2) البخاري (3589) ، مسلم (2364) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (3140، 3502، 4229) .
(4) ورد بهامش (س) هنا ما نصه: مطلب: تحقيق الفرق بين لفظ الواحد والأحد.