قوله:"إِلَّا أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ" [1] أي: تركض برجلها.
وقوله:"عَظِيمُ الرَّمَادِ" [2] كناية عن كثرة الطبخ للضيفان، ويسميه أهل البلاغة الإرداف، وهو التعبير عن الشيء بأحد لواحقه، كقوله: {يَأْكُلَانِ الطَّعَام} [المائدة: 75] خبَّر به عن الحدث.
قوله:"وَكَانَ رَمِدًا" [3] هو مرض يصيب العين يسمى الرمد، و"عَامُ الرَّمَادَةِ" [4] : عام مسغبة هلك الناس فيه جوعًا، والرمادة: الهلكة، من قولهم: رمدت الغنم إذا هلكت، ورمدوا: هلكوا، والاسم منه الرمد، وقيل: سميت بذلك لأن الأرض صارت من القحط كالرماد.
قوله:"عَلى جَمَلِ أَرْمَكَ" [5] وهو الأورق: لون بين السواد والحمرة.
وقيل: الرمكة لون الرماد، ويقال: أربك، بالباء أيضًا، والميم أشهر.
قوله:"عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ" [6] ، و"سَرِيرٍ مَرْمُولٍ" [7] و"مُرْمَلٍ" [8] كل ذلك يراد به المنسوج من السعف بالحبال، ويقال فيه: رملته وأرملته
(1) "الموطأ"2/ 868 من قول مالك.
(2) البخاري (5189) ، مسلم (2448) من حديث عائشة.
(3) البخاري (4209) ، مسلم (2407) من حديث سلمة بن الأكوع.
(4) "الأدب المفرد" (562) ، و"المستدرك"3/ 334 في حديث ابن عمر.
(5) البخاري (2816) من حديث جابر.
(6) البخاري (3094) عن مالك بن أوس.
(7) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (1163) ، من حديث أنس بن مالك. والطبراني في"الكبير"2/ 175 (1719) من حديث جندب.
(8) البخاري (4323) ، مسلم (2498) من حديث أبي موسى الأشعري.