قوله:"وَيَكْثُرُ الهَرْجُ" [1] بإسكان الراء فسره في الحديث بالقتل بلغة الحبشة [2] فقوله:"بِلُغَةِ الحَبَشَةِ"وهم من بعض الرواة، وإلا فهي عربية صحيحة، والهرج: الاختلاط، ومنه:"فَلَنْ يَزَالَ الهَرْجُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" [3] ومنه:"الْعِبَادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ" [4] .
قوله:"يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الحُمُرِ" [5] قيل: يتخالطون رجالًا ونساءً ويتناكحون مزاناة، ويقال: هرجها إذا نكحها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها.
قوله:"بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ" (5) أي: شقتين أو حلتين، مأخوذة من الهرد وهو الشق [6] والشقة: نصف الملاءة. قال ابن دريد: إنما سمي الشق هردًا للإفساد لا للإصلاح [7] . وقال ابن السِّكِّيت: هود القصار الثوب وهردتَهُ إذا خرقَهُ [8] . وقيل: أصفرين كون الحوذانة، وهو (ما صبغ) [9] من الورس
(1) البخاري (85) ، ومسلم (157) من حديث أبي هريرة، والبخاري (7062، 7063، 7064) ، ومسلم (2672) من حديث أبي موسى. والبخاري (7066) ، ومسلم (2672) من حديث ابن مسعود.
(2) البخاري (7065، 7066) من قول أبي موسى بلفظ:"بِلِسَانِ الحَبَشَةِ".
(3) "الموطأ"1/ 216.
(4) مسلم (2948) من حديث معقل بن يسار.
(5) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان الكلابي.
(6) زاد هنا في (د) : (والنصف) .
(7) انظر الجمهرة 1/ 642.
(8) قال في"إصلاح المنطق"ص 76: وقد هَرَتَ عِرْضَهُ وهَرَدَهُ.
(9) من (أ، م) .