قوله:"فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ" [1] أي: ضمه، وجبذ بمعناه، وقد تقدم.
قوله:"في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ" [2] بفتح الجيم وكسرها، وهو الأصل من كل شيء من الحساب والنسب والشجر وغيره.
قوله:"مرَّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ" [3] (بكسر الجيم وفتحها أيضًا، أي: بأصلها القائم، ورواه بعض رواة مسلم:"بِجِزْلِ شَجَرَةٍ") [4] بالزاي وهو خطأ.
قوله:"أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ" [5] تصغير جذل، وهو عود ينصب للجرباء من الإبل تحتك [6] به في مرابدها، وقيل: عود ينصب للإبل فتحتك به، فتطرح ما عليها من قُراد وغيره مما يؤذيها عند الاحتكاك فتستشفي بذلك، كالتمرغ للدابة، يعني أنه ممن يستشفى برأيه، وصغره تصغير تعظيم، وقيل معناه: أنا صاحب رهان، و"الْمُحَكَّكُ": المعاود لها، كما قال:
جِذْلِ رِهَانٍ في ذِرَاعَيْهِ حَدَب [7]
يريد الميسر ضربه مثلًا لفخره، وصغره للمدح أو للتقريب، كما قيل: أُخي وبُني.
(1) مسلم (1057) :"جَبَذَهُ"بتقديم الباء، من حديث أنس بن مالك.
(2) البخاري (6497) من حديث حذيفة.
(3) مسلم (2746) من حديث البراء بن عازب.
(4) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(5) البخاري (6830) من حديث عمر بن الخطاب.
(6) في (د، أ) : (تستحك) .
(7) في النسخ: (جرب) ، وفي"المشارق"1/ 388: (ضرب) والمثبت من"المحكم"لابن سيده 7/ 253،"لسان العرب"1/ 578 (جذل) وعجزه فيهما:
أَزَلَّ إِنْ قِيجَ وِإنْ قَامَ نَصَبْ