قول ورقة:"يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا" [1] كذا لأكثرهم، وللأصيلي وابن ماهان:"جذع"خبر ليت، والنصب على الحال والخبر مضمر، أي: فأنصره وأعينه، وقيل: معناه: يا ليتني أدرك أمرك فأكون أول من يقوم بنصرك، كالجذع الذي هو أول أسنان البهائم، والقول الأول أبين، أي: شابًّا قويًّا كالجذع من الدواب حتى أبالغ في نصرك، وقول القائل لهذا الرجز يدل عليه وهو قوله بعد [2] :
أَخُبُّ فِيهَا وَأَضَعْ [3]
والجذع ما لم يثن، وقبل ذلك بسنَةٍ، ومنه:"الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ" [4] ، و"وَعِنْدِي جَذَعَةٌ" [5] ، و"جَذَعَةً مِنَ المَعْزِ" [6] ، و"لَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ" [7] ، و"أَصَابَنِي جَذَعٌ" [8] وقد قبل: إن الجذع من الغنم ابن سنة، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ابن ستة، وقيل: ابن عشرة، وهو لا يجزئ إلاَّ من الضأن لا من المعز. قال الحربي: لأنه ينزو من الضأن ويلقح، ولا ينزو إذا كان من المعز فلا يجزئ حتى يكون ثنيًّا.
(1) البخاري (3) ، مسلم (160) من حديث عائشة.
(2) من (س) .
(3) هو عجز بيت نسبه غير واحد لدريد بن الصمة، صدره: (يا لَيْتَني فيها جَذَعْ) .
(4) رواه ابن ماجه (3130) من حديث هلال بن أبي هلال، والترمذي (1419) من حديث أبي هريرة.
(5) البخاري (965) ، مسلم (1961) من حديث البراء بن عازب.
(6) البخاري (5556) ، مسلم (1961) من حديث البراء بن عازب.
(7) البخاري (968) من حديث البراء.
(8) مسلم (1965/ 16) من حديث عقبة بن عامر الجهني.