قوله:"تَتَكَافَأُ دِماؤُهُمْ" [1] أي: يتساوون في القصاص والديات شريفهم ومشروفهم، والكفؤ: المثل، والكفيء: المثيل.
قوله في الأرض:"يَتَكَفَّؤُها الجَبّارُ بِيَدِهِ" [2] أي: يقلبها ويميلها إلى هاهنا وإلى هاهنا بقدرته [3] . وقيل: يضمها، ومثله: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، والله سبحانه وتعالى، يتنزه عن (الجارحة و) [4] صفات المخلوقين.
قوله:"إِذا مَشَى تكفَّأ" [5] أي تمايل كما تتمايل السفينة يمينًا وشمالًا. قال الأزهري رحمه الله: وهذا خطأ. وصدق؛ لأنّ هذه مشية المختال؛ وإنما معناه أنه يميل إلا جهة ممشاه ومقصده، كما قال في الحديث الآخر:"كَأَنَّما يَمْشِي في صَبَبٍ" [6] ، قال القاضي أبو الفضل: وهذا لا يقتضيه اللفظ؛ وإنما يكون مذمومًا إذا أستعمل وقصد، وأما إذا كان خلقة فلا [7] .
(1) رواه أبو داود (2751) ، وابن ماجه (2685) ، وأحمد 2/ 215، والبيهقي 8/ 28 من حديث عبد الله بن عمرو. وفي الباب عن عائشة ومعقل بن يسار وغيرهما، والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (2208) .
(2) البخاري (6520) ، مسلم (2792) من حديث أبي سعيد، وعند مسلم:"يَكْفَؤُها".
(3) من (ظ) .
(4) من (ظ)
(5) مسلم (2330/ 82) من حديث أنس.
(6) رواه الترمذي (3638) ، وأحمد 1/ 133، وابن حبان 14/ 216 (6311) من حديث علي.
(7) "المشارق"2/ 437.