قوله:"فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ" [1] أي: قصدت، وكذلك كل ما جاء في هذا اللفظ وقد جاء مهموزًا.
قوله:"في حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ" [2] منسوبة إلى اليمن، وكذلك رواه العُذْرِيِّ عند أبي بحر وعند الصدفي عنه:"يَمَانِيَةٍ"، ولغيره:"في حُلَّةٍ يُمْنَةٍ"مثل غُرْفة، وهو ضرب من ثياب اليمن، قال بعضهم: ولا يقال إلاَّ على الإضافة، ومن قال:"يَمَانِيَةٍ"خفف الياء؛ لأن الألف عوض من ياء النسب، فلا يجمع بينهما عند أكثر النحاة، وحكى سيبويه جواز ذلك [3] ، ومثله:"الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ" [4] يريد الأنصار, لأنهم من عرب اليمن، وقيل: بل قالها وهو بتبوك، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين بلاد اليمن فأراد مكة والمدينة؛ لأن الابتداء بالإيمان من مكة لمبعثه منها ثم ظهر وانتشر من المدينة، وقيل: أراد مكة والمدينة؛ لأن مكة من [5] أرض تهامة، وتهامة من اليمن، وكذلك:"الرُّكْنَ اليَمَانِيَ" [6] ، و"مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ" [7] ، وقد
(1) البخاري (4418) من حديث كعب بن مالك.
(2) مسلم (941/ 46) من حديث عائشة.
(3) "الكتاب"3/ 340.
(4) البخاري (3499، 4388، 4389) ، ومسلم (52) من حديث أبي هريرة. والبخاري (3302) من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو
(5) ساقطة من (س) .
(6) "الموطأ"1/ 367 من قول مالك. والبخاري (1644) ، ومسلم (244/ 1267) من حديث ابن عمر.
(7) البخاري (6642) من حديث ابن مسعود.