"مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ" [1] قال الهروي وغيره: هي التسبيحات دبر كل صلاة كذا وكذا مرة، سميت بذلك لإعادتهن مرة بعد أخرى، يريد [2] وما ذكر بعدها من الذكر، ومنه قوله: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} [الرعد: 11] أي: ملائكة يعقب بعضهم بعضًا.
قوله:"مَنْ شَاءَ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقّبْ" [3] التعقيب: الغزوة بإثر الأخرى في سنة واحدة، ومنه قوله:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ" [4] أي: يتداولون، يجيء بعضهم إثر بعض، وهذا مما جاء الضمير مقدمًا [5] على اسم الجمع على لغات العرب، وهي لغة بني الحارث، وهي لغة: أكلوني البراغيث.
قوله في - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا العَاقِبُ" [6] جاء مفسرًا في الحديث:"الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌ" [7] يعني: أنه جاء آخرهم، قال ابن الأعرابي: العاقب: وهو الذي يخلف من قبله في الخير.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"ولا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" [8] أي: حالتهم الأولى من ترك الهجرة.
(1) مسلم (596) من حديث كعب بن عجرة.
(2) من (أ) .
(3) البخاري (4349) من حديث البراء.
(4) "الموطأ"1/ 170، البخاري (555) ، مسلم (632) من حديث أبي هريرة.
(5) في (س) : (مقاما) .
(6) "الموطأ"2/ 1004، البخاري (3532) ، مسلم (2354) من حديث جبير بن مطعم.
(7) مسلم (2354) .
(8) "الموطأ"2/ 763، البخاري (1295) ، مسلم (1628) من حديث سعد بن أبي وقاص.