قوله:"لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ" [1] أي: لا تغطوه، و"الْخُمْرَةُ" [2] كالحصير الصغير من سعف النخل يضفر بالسيور، وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف، سميت بذلك لسترها الوجه والكفين من برد الأرض وحرها [3] ، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير.
و"خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ" [4] : غطوها، ومنه: خمار المرأة. ومنه:"اقْسِمْهُ خُمُرًا بَيْنَ الفَوَاطِم" [5] جمع: خمار، وفي شعر حسان:
تُلَطّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ [6]
بضم الخاء والميم. قال لي ابن سراج: ويروى بفتح الميم، جمع خمرة، والأول أظهر؛ لعزتها على أربابها؛ و"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رُئِيَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ" [7] .
و"الْخَمِيرُ" [8] : العجين المختمر، أي: لأتلطفن في تلخيص نسبك (حتى لا) [9] يعمه الهجو، كما يتلطف في سل الشعرة خوف انقطاعها فتبقى فيه.
(1) البخاري (1265) ، مسلم (1206) من حديث ابن عباس.
(2) "الموطأ"1/ 52 عن نافع أن ابن عمر ... ، والبخاري (379، 381) من حديث ميمونة، ومسلم (298) من حديث عائشة.
(3) ساقطة من (د، أ، ظ) .
(4) البخاري (5623) ، مسلم (2012/ 97) من حديث جابر، ووقع في (أ) : (إناءكم) .
(5) مسلم (2071/ 18) من حديث علي بلفظ:"شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الفَوَاطِمِ".
(6) مسلم (2490) من حديث عائشة، وهو عجز بيت صدره: (تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ) .
(7) "الموطأ"2/ 468 عن يحيى بن سعيد مرسلًا.
(8) البخاري (3708، 5432) من حديث أبي هريرة، ومسلم (2489) من حديث عائشة.
(9) في (س) : (حسبي) ، وفي (أ) : (حتى) .