أَفْئِدَةً" [1] كناية عن سرعة قبولهم [2] ولين جوانبهم، عكس القسوة والجفاء والغلظة."
قوله في حديث ابن الأكوع:"وَفينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ" [4] كذا ضبطناة علي أَبِي بَحْر بسكون العين، أي: حالة ضعفهم، وفي رواية بعضهم:"ضَعَفَةٌ"بالفتح، والأول أوجه ولا سيما مع ما قرن به من الرقة.
وفي إسلام أبي ذر - رضي الله عنه:"فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ" [5] أي: استضعفته ولم أخْشَهُ. وقال ابن قتيبة: تخيرت ضعيفًا منهم [6] . وعند ابن ماهان:"فَتَضَيَّفْتُ"وهو تصحيف، وفي كتاب البزار:"فَتَصَفَّحْتُ" [7] .
(قوله:"سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَعِيفًا" [8] يتبين فيه الضعف الذي يكون عن عدم الغذاء، والضعف ضد القوة، ومنه سمي المريض ضعيفًا، وهو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر. وقيل: هما لغتان. وقيل: بالضم في
(1) البخاري (4390) بلفظ:"أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً"، ومسلم (52/ 89) بلفظ:"أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا"من حديث أبي هريرة.
(2) في النسخ الخطية: (قولهم) ، والمثبت من هامش (د) حيث قال: لعله: قبولهم، وهو ما في"المشارق"2/ 60.
(3) ساقطة من (س) .
(4) مسلم (1754) .
(5) مسلم (2473) .
(6) الذي في"غريب الحديث"له 2/ 187: وقوله"فَتَصَّعَفْتُ رَجَلًا"أي: اسْتَضْعَفْتُهُ.
(7) "البحر الزخار"9/ 370 (3948) .
(8) "الموطأ"2/ 927، والبخاري (3578، 5381، 6688) ، ومسلم (2040) من حديث أبي طلحة.