الأجرى جمع جرو نفسه، والجراء جمع الجمع، والزغب: عليها زَغَبُها، وهذا يدل على صغرها، وروي في غير هذِه الأصول:"وأجْنٍ زُغْبٍ"بالنون، وفسرها الهروي جمع جنى.
قوله في حديث بناء ابن الزبير الكعبة:"يُرِيدُ [أَنْ] [1] يُجَرِّئَهُمْ - أَوْ يُحَرِّبَهُمْ - عَلَى أَهْلِ الشَّامِ" [2] كذا عند السمرقندي وابن أبي جعفر عن العذري، الأول من الجرأة، أي: يشجَّعهم على قتال أهل الشام بإظهاره قبيح أفعالهم في هدم الكعبة، والثاني من الحرب، أي: يغيظهم بفعلهم، ويحرك حفائظهم ويحرضهم، يعني: أهل الموسم، ومنه قيل للشجاع المقدام: محرِّب، ويحتمل أن يريد: ويحملهم على حربهم، وعند العذري في الأول:"يُجَرِّبَهُمْ"من التجربة والاختبار لما عندهم في ذلك، وعند جميعهم في الثاني:"يُحَرِّبَهُمْ" (5) كما تقدم، ورواه بعضهم:"يُحَزِّبَهُمْ"أي: يشد منهم، من قولهم: أمر حزيب بمعنى: شديد، وقد يكون بمعنى: يميلهم إلى نفسه، ويجعلهم من حزبه.
قال ابن قرقول: ويحتمل أن يريد"يُحَزِّبَهُمْ"أي: يصيرهم أحزابًا وجموعًا.
وفي المغازي:"كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ" [3] يعني: ذا جرب مطلي بقطران، شبه به سواد الإحراق في ذي الخلصة وهو بيت كان يعبد، ورواية مسدد:
(1) ليست في الأصول، ومثبتة من مصادر التخريج.
(2) مسلم (1333) .
(3) البخاري (3076) ، مسلم (2446) من حديث جرير بن عبد الله.