قوله:"فَيَشْرَئِبُّونَ" [1] يمدون أعناقهم رافعي رؤوسهم متشوفين متطاولين لذلك.
قوله:"في مَشْرُبَةٍ لَهُ" [2] بفتح الراء وضمها، كالغرفة. قال الخليل: هي الغرفة [3] . قال الطَّبَرِي: هي كالخزانة فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة. وقال يحيي بن يحيي الأندلسي: هو العسكر. وكله متقارب.
قوله:"وَسَرْوُ الشَّرَبِ" [4] بفتح الراء حفير يدار حول النخلة تشرب منه [5] الواحدة: شربة، ومنه في حديث عبد الله بن سهل:"فَوُجِدَ في شَرَبَةٍ" [6] ، ومنه:"اذْهَبْ إلى شَرَبَةٍ" [7] وقد فسره مالك بما قلناه، وضبطه ابن قتيبة:"سَرْوُ الشِّرْبِ" [8] كذا ضبطناه، وبالوجهين قيدناه عن التَّمِيمِي، يريد تنقية مواضع الشُّرْب، والشِّرْب: الحظ في الماء والنصيب، وسألت الحجازيين عنه فقالوا: هي تنقية الشربات.
(1) البخاري (4730) ، ومسلم (2849) من حديث أبي سعيد.
(2) البخاري (4913، 5843، 7263) ، ومسلم (1479) من حديث ابن عباس. والبخاري (378، 5201، 5289) من حديث أنس.
(3) "العين"6/ 257.
(4) "الموطأ"2/ 703 من قول مالك.
(5) بعدها في (د) : (الماء) .
(6) مسلم (1669/ 3) .
(7) "الموطأ"1/ 329 من حديث عمر.
(8) انظر"غريب الحديث"3/ 730.