قوله:"مَا أَجْزَأَ مِنَّا أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ" [1] أي: ما كفى وأغنى، يقال: أجزأني الشيء: (كفاني، وهذا الشيء) [2] يجزئ [3] عن هذا، مهموزًا، وغير مهموز في لغة.
وفي باب القراءة في الفجر:"وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَتْ عَنْكَ"كذا للقابسي، وعند غيره:"أَجْزَأَتْ" [4] على اللغتين. قال صاحب"الأفعال": أجزأ الشيء: كفى، وأجزأتُ به أي: اكتفيت [5] . وأجزأ عنك: كفى، وجزيتك غير مهموز: كافأتك بفعلك، وجزى عني: قضى عني، وأجزيت عنك: قمت مقامك، وجزاء الصيد: ما يقوم مقامه وينوب عنه في الكفارة ويكون قضاءه.
قوله - عليه السلام:"لَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" [6] أي: لن تنوب ولا يقضي ما يجب عليه من الضحية، غير مهموز، وجزاه الله خيرًا: أثابه، وجزيت فلانًا وجازيته على فعله. قال الهروي: فإن أردت معنى الكفاية، قلت: جزأه الله عني وأجزأه [7] ، وإلى هذا ذهب بعضهم وأن جزأ وأجزأ بمعنى: كفى
(1) البخاري (2898، 4202، 4207) ، ومسلم (112) من حديث سهل بن سعد الساعدي.
(2) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(3) في (د، أ) : (مجزئ) .
(4) البخاري (772) من حديث أبي هريرة.
(5) "الأفعال"ص 51.
(6) البخاري (955) ، مسلم (1961) من حديث البراء بن عازب.
(7) "الغريبين"2/ 340.