ذُكِرَ في البخاري في أيام الجاهلية:"أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ"كذا لهم، وعند الأصيلي وحده:"اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ" [1] وهو الصواب؛ وعليه يدل بقية الحديث، فتأمله.
وفي حديث الثلاثة أصحاب الغار:"كُلُّ مَا تَرى مِنْ أَجْرِكَ" [2] كذا لهم، وعند المَرْوزي:"مِنْ أَجْلِكَ" [3] وكلاهما صحيح، أي: من أجرك أصله، ومنه نما وكَثرَ، يعني: أجره الذي كان ترك عنده، وهو الفَرقُ من الذرة، ومن رواه:"مِنْ أَجْلِكَ"يعني: أن من أجلك أنميته وأثمرته.
وفي الإجَارَةِ:"اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأجْرَ"كذا للأصيلي، ولغيره:"فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ" [4] وكلاهما صحيح، واللام أوجه؛ لموافقة الآية التي ذكرت في الباب [5] في خبر موسى وشعيب - عليه السلام - {أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] فبيَّن له أجل الإجارة.
وفي حديث ابن [6] عمر:"كَانَ يَأجُرُ الأرْضَ" [7] كذا للأصيلي وغيره من سائر الرواة، ووقع عند السمرقندي وحده:"يَأْخُذُ الأرْضَ"وهو
(1) البخاري (3845) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (2272) من حديث ابن عمر.
(3) اليونينية 3/ 91.
(4) البخاري بعد حديث (2266) .
(5) أشار في هامش (س) أن في نسخة: (الكتاب) ، وهو ما في (د، أ) .
(6) تحرفت في النسخ الخطية إلى: (أن) ، والمثبت من (أ) ، وهو الصواب الموافق ما في"صحيح مسلم"، و"مشارق الأنوار"1/ 63.
(7) مسلم (1547/ 111) .