"سَيَّبَ السَّوَائِبَ" [1] ، ويروى:"السُّيُوب" [2] وأهل الإسلام لا يسيبون من قوله: {وَلَا سَائِبَةٍ} [المائدة: 103] كانوا إذا نذروا وأنذروا [3] قالوا: ناقتي سائبة، تسرح لا تمنع من ماء ولا مرعىً ولا ينتفع بها. وقيل: كانت الناقة إذا تابعت بين اثنتي عشرة [4] أنثى ليس بينهن ذكر سيبت فلم تركب ولم تحلب ولم تنحر ولم يُجزَّ وبرها، ثم ما تلده من أنثى تبحر، فتكون بحيرة بنت السائبة. وقيل:"مِيرَاثُ السَّائِبَةِ" [5] هو العبد يعتق سائبة، يقول له مالكه: أنت سائبة. يريد بذلك عتقه وأن لا ولاء له عليه، وأعتقتك سائبة [6] .
فالعتق على هذا ماض بإجماع، وإنما اختلف الفقهاء في ولأنه وفي كراهة [7] هذا الشرط وإباحته، والجمهور على كراهيته [8] ، وعلى أن ولاءه للمسلمين خاصة كأنه قصد عتقه عنهم.
قوله (6) :"مُلْتَحِفًا في سَاجَةٍ" [9] وهي الطيلسان،
(1) البخاري (1212) ، ومسلم (901/ 3) من حديث عائشة. والبخاري (3521) من حديث أبي هريرة.
(2) مسلم (2856/ 51) من حديث أبي هريرة.
(3) من (أ، م) .
(4) وقع في (أ) : اثنا عشر، وفي (س، م) : اثني عشر. والمثبت من (د) على الجادة.
(5) "الموطأ"2/ 785، والبخاري قبل حديث (6752) .
(6) كذا في النسخ الخطية، وفي"المشارق"2/ 233: (أعتقت سائبة) .
(7) ساقطة من (س) .
(8) في (س) : (كراهته) .
(9) مسلم (1218) من حديث جابر، ولفظه:"فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا". قال القاضي في"المشارق"2/ 28: وفي حديث جابر في الحج (فقام في نساحة) [كذا في المطبوع بالحاء وأحسبه خطأ طباعة] كذا عند الفارسي، وضبطه التميمي بكسر النون وفتح