"مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ" [1] : من الزلل، بفتح الزاي وكسرها.
قوله:"وَزَلْزِلْهُمْ" [2] الزلزلة: رجفة الأرض واضطرابها وعدم ثبات سكونها، فكأنه دعا عليهم بعدم الثبات في الحرب، وتزلل [3] الأقدام واضطرابها، وتزلزل قلوبهم خوفًا ورعبًا. و"الأزْلَامُ" [4] : القداح، واحدها: زُلم وزَلم، عليها علامات للخير والشر والأمر والنهي، فما خرج لهم منها عملوا به، والقداح: عيدان السهام قبل أن تريش [5] وتركب فيها النصال، فإذا فعل ذلك بها فهي سهام. ويقال: إن الأَزْلَام: حصًى بِيضٌ كانوا يضربون بها لذلك، والأول أعرف.
"زَلَفَهَا" [6] : قدمها وقربها لله عز وجل. وقيل: جمعها واكتسبها، ومنه:"الْمُزْدَلِفَةُ": لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، مفتعلة من زلف، وأبدلت التاء دالًا.
قوله:"حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الجَنَّةُ" [7] أي: تدنى وتقرب، وضبطه بعض
(1) البخاري (7439) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) البخاري (2933) ، مسلم (1742/ 21) عن حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(3) في (أ، ظ) : (وزلل) وهما بمعنًى، بينما تحرفت في (س) إلى: (وذلك) !
(4) البخاري (1601) من حديث ابن عباس.
(5) في (ظ) : (تراش) .
(6) البخاري (41) .
(7) مسلم (195) من حديث أبي هريرة وحذيفة.