"الأَلَدُّ" [1] الشديد الخصومة، من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما أخذ عليه جانب من الحجة أخذ في آخر. وقيل: لإعماله لديديه في الخصام وهما جانبا فمه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَلُدُّونِي" [2] اللدود بفتح اللام: الدواء الذي يصب في أحد جانبي (فم المريض) [3] وهما لديداه، ولددته فعلت ذلك به.
وقوله:"فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ" [4] أي: تلكأ ولم ينبعث.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ" [5] بضم الغين وكسرها على النهي، وعلى الخبر وهو مثل، أي: لا يستغفل ويخدع [6] مرة بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة خاصة، ولدغته العقرب وغيرها من ذوات السموم: إذا أصابته بسمها، وذلك بأن تأبره بشوكتها.
(1) البخاري (2457) ، مسلم (2668) من حديث عائشة.
(2) البخاري (4458) ، مسلم (2213) من حديث عائشة.
(3) في (د، س، ظ) : (الفم) .
(4) مسلم (3009) من حديث جابر.
(5) البخاري (6133) ، مسلم (2998) من حديث أبي هريرة.
(6) في (أ) : (يلدغ) .