"وَاسْتَنْثَرَ" [1] الاستنثار: طرح الماء من الأنف بعد استنشاقه، وقال ابن قتيبة: الاستنشاق والاستنثار سواء، مأخوذ من النثرة، وهي الأنف، ولم يقل شيئًا، وقد فرق بينهما في قوله:"فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ [2] " [3] فدل على أنه طرحه بريح الأنف متبددًا.
وقوله:"نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ" [4] أي: يطرحه من أنفه.
وقوله:"فَنَثَلْتُ درْعي" [5] أي: صببتها [6] ، و"نَثَلَ كنَانَتَه" [7] : صب ما فيها،"وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا" [8] ، أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، وفي الحديث الآخر:"تَنْتقلُونَهَا" [9] ، وعند الخشني عن الهوزني:"تَمْتَثِلُونَهَا" [10] بالميم.
(1) "الموطأ"1/ 45 من حديث ابن عمر، والبخاري (185، 186، 192، 199) ، ومسلم (235) من حديث عبد الله بن زيد.
(2) في (س، م) : (لينثر) .
(3) "الموطأ"1/ 19 بلفظ:"لِيَنْثِرْ"، والبخاري (162) بلفظ:"فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ"، ومسلم (237) بلفظ:"ليَنْتَثِرُ"من حديث أبى هريرة.
(4) "الموطأ"2/ 361 من قول كعب الأحبار.
(5) مسلم (974/ 103) من حديث عائشة بلفظ:"جَعَلْتُ دِرعِي".
(6) في (س) : (أصبتها) .
(7) البخاري (4055) عن سعد بن أبي وقاص.
(8) البخاري (2977) ، ومسلم (523) من قول أبي هريرة.
(9) في (س، م) : (ينتثلونها) ، وفي (د) : (تنثلونها) ، والمثبت من حاشيتها.
(10) كذا في نسخنا، وفي"المشارق"2/ 4: (تمسكونها) .