قوله:"فَأُنْزِلَ اللهُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلُقِيَ" [1] على ما لم يسم فاعله، يعني: متل ما تقدم ذكره من الكرب بنزول الوحي، كما جاء:"إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَكُرِبَ" [2] .
وقوله:"وَيُلْقَى الشُّحُّ" [3] أي: يجعل في القلوب ويطبع عليه، وضبطناه على [4] أبي بحر"وَيُلَقَّى"مشدد القاف، بمعنى: يعطى ويستعمل به الناس ويحملوا عليه، كما قيل في قوله: {وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص: 80] أي: يعطاها. وقيل: يوفق لها.
"تُلَاقِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدِّ"كذا للقاضي أبي علي، ولأبي بحر:"تُلَاقَى"على ما لم يسمَّ فاعله، وفي بعض الروايات:"لَنَا في كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدِّ" [5] .
(1) مسلم (1690/ 13) عن عبادة بن الصامت.
(2) مسلم (2334) من حديث عبادة، وفيه:"إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ، وتَرَبَّدَ وَجْهُهُ".
(3) البخاري (6037) ، مسلم (2672) من حديث أبي هريرة.
(4) في (د) : (عن) .
(5) مسلم (2490) من حديث عائشة، وهو صدر بيت من شعر حسان، عجزه:
سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ