في رواية عند مسلم:"جُزُّوا الشَّوَارِبَ" [1] ، وفي أخرى:"جُذُّوا"بالذال، والمعروف في غيره:"أَحْفُوا الشَّوَارِبَ [2] " [3] أي: استقصوا جزها، وهذا يثبت قوله:"جُزُّوا"يقال: حفوت شاربي أحفُوه إذا استأصلته، وأحفيت مثله، لكن الرباعي أكثر.
وقوله:"فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ" [4] كذا لكافة الرواة بحاء مهملة، وعند القابسي:"فَجَزَّ"بالجيم، والأول هو الصواب، والجزر الاسفنارية.
وثبت ليحيى في"الموطأ"في قوله:"الأمْرُ عِنْدَنَا في بَيْعِ البِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالخِرْبِزِ والجَزَرِ" [5] وسقطت لغيره، وطرحه ابن وضاح وسقوطه صواب؛ لأنه ليس من الثمار، ولا يشبه ما ذكر معه، ولا يشبه ترجمة الباب؛ لأنه قال: ما جاء في بيع الثمار. وليس الجزر من الثمار، وأما ذكره في باب بيع الفاكهة فصحيح، لكن طرحه ابن وضاح، لما رآه سقط لابن بكير، قال ابن عبد البر: وهم ابن وضاح في طرحه ها هنا.
وقوله:"إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الجَزَعُ" [6] وهو الشروع والفزع، وذكر الخطابي عن ثعلب: إنما هو الخرع، أي: الضعف والخور، قال: وليس للجزع ها هنا معنًى.
(1) مسلم (260) من حديث أبي هريرة.
(2) ساقطة من (س، ظ) .
(3) البخاري (5892) ، مسلم (259) من حديث ابن عمر.
(4) البخاري (3463) من حديث جندب بن عبد الله.
(5) "الموطأ"2/ 619.
(6) مسلم (25) من حديث أبي هريرة.