يقال في هذا: إجل ومن إجل وهي لغة أخرى, وأما: أَجَلْ [1] بمعنى: نعم، فبفتح الهمزة والجيم وتخفيف اللام مع السكون، وهي كلمة مبنية على الوقف، وكذا: الأَجَلُ الذي هو منتهى المدة.
وقوله في السلام على القبور:"أَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ" [2] هو من الأجل الذي هو الغاية.
وقوله في روح المؤمن والكافر:"انْطَلِقُوا بِهِ [3] إلى آخِرِ الأَجَلِ" [4] أي: إلى منتهى مستقرِّ أرواحهما: للمؤمن من سدرة المنتهى، وللكافر من سجين، جعل المنتهى لعلوِّ هذا، ونزول الآخر، كغاية الأجل للأجل على ما جاء في الأخبار الأخر، ومفهوم كتاب الله - عَزَّ وَجَلَّ -.
قوله:"أُجُمِ حَسَّانَ" [5] بضم الهمزة، وهو الحصين، وجمعه آجامٌ، وإجامٌ أيضًا.
قوله:"وكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا، تعني: مَاءًا آجِنًا" [6] الماء الآجن: هو المتغير الريح، يقال: أَجِنَ الماء وأَجَنَ، كذا جاء في البخاري في تفسير الحديث وهو غير صحيح، والنَّجْلُ: الماء النابع البخاري قليلًا. وسنذكره في باب النون إن شاء الله.
(1) ورد بهامش (س) : (أَجَلْ) يقع في جواب الخبر مخففة له، يقال لك: قد كان أو يكون كذا، فتقول: أجل. ولا تصلح في جواب الاستفهام، وأما: (نعم) فمخففة لكل كلام.
(2) مسلم (974) من حديث عائشة.
(3) في (س، د، ظ) : (بهما) ، وفي (أ) : (بها) ، والمثبت من"صحيح مسلم".
(4) مسلم (2872) من حديث أبي هريرة.
(5) مسلم (2895) من حديث أُبَيِّ بن كعب.
(6) البخاري (1889) من حديث عائشة.