قوله:"الْمَلْهُوفَ" [1] يعني: المظلوم، لهف الرجل إذا ظلم، وأيضًا كرب، وكذلك لهف، فهو لهفان ولهيف وملهوف. أي: مكروب.
قوله:"وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ" [2] أي: عليهم، كقوله: {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد: 25] ، أي: عليهم. (وقيل: بل هو) [3] على [4] ظاهره أي: اشترطيه لهم؛ حتى أبين سنته، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون قيامه بفسخ حكمه أثبت، وليقوم به كما فعل بمجمع من الناس.
وقوله:"فَكُنْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [5] (جمع: لهاة) [6] ، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم.
وقوله في خبر الصبي:"فَلَهَيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ" [7] بفتح الهاء، أي: غفل عنه به ونسيه، كما قال عمر:"أَلْهَانِي الصَّفْقُ" [8] أي: شغلني
أما جملة:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ"التي ذكرها المصنف، فمن معانيها ما نقله الحافظ في"الفتح"11/ 156 قال: قال الحليمي في"الشعب": معنى الصلاة على النبي عليه السلام: تعظيمه، فمعنى قولنا:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ": عظم محمدًا، والمراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دينه، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته، وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود.
(1) البخاري (1445، 6022) ، مسلم (1008) من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه:"يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ".
(2) "الموطأ"2/ 780، البخاري (2168) ، مسلم (1054/ 8) من حديث عائشة.
(3) في (س) : (فهو) .
(4) من (د، ظ) .
(5) البخاري (2617) ، مسلم (2190) من حديث أنس، وفيه:"فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا".
(6) ساقط من (س) .
(7) مسلم (2149) من حديث سهل بن سعد.
(8) البخاري (2062) ، مسلم (2153/ 36) .