وقوله:"وَلَا يَدَعُ شَاذَّةً وَلَا نَادَّةً"كذا عند القابسي وقد تقدم، ولغيره:"فَاذَّةً" [1] وهو المشهور، وعند المروزي في حديث قتيبة في غزوة حنين:"قَادَّةً"بالقاف ودال مهملة. قال الأصيلي: كذا قرأه أبو زيد ولا وجه له.
وفي حديث {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ} [سبأ: 23] :"يَقُولُ: يَا آدمُ [2] ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ [3] ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ" [4] كذا لأكثرهم، وعند أبي ذر:"فَيُنَادى" [5] بفتح الدال (وهو أبين، وكيفما كان فالمنادي غير الله سبحانه أضيف النداء إليه؛ لأنه عن أمره) [6] .
وفي غزوة حنين:"فَنَادى نِدَاءَيْنِ" [7] كذا لأبي الهيثم، ولغيره:"نَادِيَيْنِ" [8] ، والأول أصوب.
(1) البخاري (2898، 4402، 4207) من حديث سهل بن سعد بلفظ:"لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذةً وَلَا فَاذَّةً".
(2) في (س، د) : (ابن آدم) .
(3) ساقط من (س) .
(4) البخاري (7483) من حديث أبي سعيد الخدري.
(5) اليونينية 9/ 141.
(6) في (س، د، ش) : (والأول أعرف وأشهر، فإنه أثبت لله سبحانه الكلام بالصوت خلافًُا للمخالفين من الأشعرية والكُلاَّبية [من(ش) ] ، وقد سبقهم بهذا قوم من الزنادقة، تعالى الله عما يقول المبطلون الزائغون علوَّا كبيرًا)، وهو أصح وأبعد عن تأويل صفة ثابتة لله عز وجل، وإنما أثبتنا ما في (أ) ؛ لأنه أقرب لعقيدة المصنف الذي هو تبع للقاضي عياض. انظر مقدمة الكتاب فصل في عقيدة المصنف.
(7) البخاري (4337) ، ومسلم (1059/ 135) من حديث أنس.
(8) في النسخ: (نادين) بياء واحدة، والمثبت من"المشارق"2/ 8 ولعل ضبطها كذا على الصواب.