وفي حديث الكسوف:"بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ"كذا للقاضي وابن عتاب، ولغيرهما:"ظَهْرَانَيِ" [1] ، قال الباجي: وهو المعروف [2] . وقال الأصمعي وغيره: يقال: بين ظهرانيهم وظهريهم، ومعناه: بينهم وبين أظهرهم. وقال غيره: العرب تضع الاثنين موضع الجميع.
قوله:"قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ" [3] أي: أهلكتموه بمدحكم، كمن قطع نخاعه وقصم ظهره.
قوله:"جَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ" [4] أي: من وراء ظهورنا.
قوله:"لَا يَزَالُ مِنَ اللهِ مَعَكَ ظَهِيرٌ" [5] أي: معين، والمظاهرة: المعاونة.
قوله في البخاري:"فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ، فَقَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكوعِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ" [6] كذا في جميع النسخ، ومعناه هاهنا: غلب، ولا وجه له أقرب من هذا، والأشبه أن يكون مغيرًا من: فغدر، أو: فجر، وهو أصح في المعنى، كما قال في الحديث الآخر:"غَدَرُوا بِهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا" [7] .
(1) "الموطأ"1/ 187 من حديث عائشة.
(2) "المنتقى شرح الموطأ"لأبي الوليد الباجي 1/ 306.
(3) البخاري (2663، 6060) ، مسلم (3001) من حديث أبي موسى الأشعري.
(4) البخاري قبل حديث (1653) ، مسلم (1215/ 142) من حديث جابر.
(5) مسلم (2558) من حديث أبي هريرة، وفيه:"لَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ".
(6) البخاري (4096) من حديث أنس.
(7) البخاري (3064، 4090) من حديث أنس.