وَهُوَ مُوْجَعٌ فَسَمِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ"كذا للكافة [1] ، وعند أبي الهيثم:"فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي"بدلًا من:"سَمِعْتُهُ"وهو الصواب؛ كما جاء في غير هذا الباب بغير خلاف [2] ."
وقوله:"فَتَنْطَلِقُونَ في مَسَاكِينِ المُهَاجِرِينَ، تَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ" [3] قال بعضهم: لعله: في فيء [4] مساكين. والأشبه أنه على ظاهره، وقد تقدم في حرف الميم.
وقوله:"خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" [5] أي: مطيبة بالمسك. وقيل: فرصةً ذاتَ مَسْك، أي: جلد، وبكسر الميم [6] يعني: المسك المعلوم، وهي رواية الطبري في مسلم وبعض رواة البخاري، وكذلك رواها الشافعي وجماعة، ويدل على ترجيح هذه الرواية قوله في بعض الأحاديث:"فَإِنْ لَمْ تَجِدِي فَطِيبًا غَيْرَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلِي فَالْمَاءُ كلافٍ".
وقولها:"إِنَّ أَبَا سفيانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ" [7] بكسر السين ضبطه أكثر
(1) كذا قال - إن سلم من غلط النساخ - وهو مشكل؛ فالذي في اليونينية 7/ 120 في هذا الباب: (وهو يوعك فمسسته) وفي الحاشية: (فمسسته بيدي) لأبي ذر. ولم يحك غيره. لكن قال في"الفتح" (10/ 126) : وقوله: في هذِه الرواية (فمسسته) وقع في رواية المستملي (فسمعته) وهو تحريف، ووجهت بأن هناك حذفا، والتقدير: فسمعت أنينه. اهـ. وفي"شرح الكرماني"20/ 195: و (سمعته) أي: سمعت أنينه، وفي بعضها (مسسته) ، والأول أوفق للترجمة، والثاني لسائر الروايات.
(2) البخاري (5647) .
(3) مسلم (2962) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
(4) ساقطة من (د، س، ش) .
(5) البخاري (315) ، ومسلم (332) من حديث عائشة.
(6) في (س، م، ش) : (السين) .
(7) البخاري (2460) ، ومسلم (1714/ 9) من حديث عائشة.