قوله:"عَلَيْهِ شَمْلَةٌ" [1] هي كساء يُشْتَمَل به. وقيل: إنما الشملة إذا كان لها هدب، وقال ابن دريد: هو كساء يؤتزر به [2] . وقال الخليل [3] : المِشْمَلة بالكسر: كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة [4] . وفي البخاري:"الْبُرْدَةُ: الشَّمْلَةُ" [5] . وقيل: الشملة كل ما اشتمل به الإنسان من الملاحف والبرد، و"اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ" [6] إدارة الثوب علي جسده لا يخرج منه يده، والاسم الشملة، ويقال لها: الشملة الصماء، وهو التلفع أيضًا، ونهي عين ذلك لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة. وقيل: بل لأنه إذا أخرج يده في الصلاة انكشفت عورته، فإذا كان مؤتزرًا لم ينهه عن ذلك، وأما الاشتمال (على المنكبين الذي رواه [7] البخاري عن الزهري فهو التوشح [8] ، وليس من هذا، وقيل: الاشتمال) [9] التخلل بالكساء أو نحوه مع رفع أحد جانبيه علي منكبيه وليس عليه غيره فتنكشف عورته.
(1) مسلم (2055) من حديث المقداد بلفظ:"وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ".
(2) "الجمهرة"2/ 879.
(3) ساقطة من (د) .
(4) "العين"2/ 266.
(5) البخاري (1277، 2093، 5810، 6036) من حديث سهل بن سعد.
(6) البخاري (367، 5820، 5822، 6284) من حديث أبي سعيد الخدري. والبخاري (584) من حديث أبي هريرة. ومسلم (2091/ 72) من حديث جابر.
(7) في (أ، م) : (ذكره في) .
(8) البخاري معلقا قبل حديث (354) .
(9) ما بين القوسين ساقط من (س) .