وغلط كبير، فمن رواه بعين مهملة كان معناه أنها مُصلِحة للبيت، مهتبلة لتنظيفه، وإلقاء كناسته، وإبعادها منه، ولا تتركها هنا وهنا كأعشاش الطير هنا وهنا. وقيل: إنها أرادت: لا تدع فيه العشب (والكناسة كأنه عش طائر لقذره؛ ومن رواه بالغين فهو من الغش. وقيل: من النميمة.
وفي حديث النساء:"ويَكْفُرْنَ" [1] العَشِيرَ" [2] هذا هو المعلوم، وفي كتاب ابن [3] أبي جعفر فيما أخبرنا به عن الهوزني:"الْعَشِيْرَةَ"وهو وهم هاهنا وقد جاء مفسرًا بأنه الزوج."
وفي تحزيب القرآن:"لأنْ أَقْرَأَهُ في شَهْرٍ أَوْ عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ"كذا لبعض رواة"الموطأ" [4] ، وأصلحه ابن وضَّاح:"أَوْ عِشْرِيْنَ"وهو رواية الأكثر وهو الصواب؛ لأن عشرًا قريب من سبع.
قوله في حديث القنوت:"بَيْنَا هُو يُصَلِّي العِشَاءَ" [5] كذا لهم، وعند العذري:"الْعَشِيَّ"وهو وهم.
وفي باب القراءة في الظهر:"أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَي العِشَاءِ"كذا للرواة، وللْأَصِيلِيِّ:"صَلَاتَيِ العَشِيِّ" [6] وهو وفق (3) الترجمة يريد: الظهر والعصر، وجاء في باب وجوب القراءة قبل هذا:
(1) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(2) "الموطأ"1/ 186، البخاري (29) ، مسلم (907) من حديث ابن عباس.
(3) ساقطة من (س) .
(4) "الموطأ"1/ 200 عن زيد بن ثابت بلفظ:"لأنْ أَقْرَأَهُ في نِصْفٍ أَوْ عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ)."
(5) البخاري (4598) ، مسلم (675) من حديث أبي هريرة.
(6) البخاري (758) من حديث جابر بن سمرة، وأثبت في المطبوع قبل باب القراءة في الظهر، وليس مكانه؛ انظر اليونينية 1/ 152.