عذارى، وبه سميت الجامعة من الأغلال عذراء لضيقها، وقيل لكل أمر تعذر إليه السبيل وضاق: قد تعذر.
وقوله:"أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ" [1] هو وجع الحلق، قاله ابن قتيبة [2] .
وقال أبو علي: هي اللهاة.
وَقال غيره: هو [3] قريب من اللهاة.
وقوله:"لَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى" [4] أي: الإعذار والحجة، وبينه آخر الحديث:"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْسَلَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الكُتبَ" [5] .
قوله في الجنائز:"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَتَعَذَّرُ: أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غدًا؟" [6] كذا لأبي ذر. قال الخطابي: أي: يتعسر ويتمنع، ومنه قوله:
وَيَوْمًا عَلَى ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ [7]
أي: امتنعت، ولسائر الرواة:"يَتَقَرَّرُ"من التقرير ليومها وانتظاره.
قوله:"حِينَ عَذَلَه" [8] العذل: اللوم.
(1) البخاري (5713, 5715، 5718) ، ومسلم (2214) من حديث أم قيس بنت محصن.
(2) "أدب الكاتب"ص 118.
(3) ساقطة من (س) .
(4) البخاري (4716) ، ومسلم (1499) من حديث المغيرة بن شعبة ومسلم (2760) من حديث ابن مسعود بلفظ:"لَيْسَ أحد أَحَبَّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ الله".
(5) مسلم (2760) بلفظ:"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْزَلَ الكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُل".
(6) البخاري (1389) من حديث عائشة.
(7) هو صدر بيت من الطويل لامرئ القيس عجزه:
عَلَيَّ وآلتْ حَلْفَةً لَمْ تَحَلَّلِ
انظر"غريب الحديث"للحربي ص 272.
(8) لم أقف عليه.