وقوله عليه السلام:"وَأُوتِيتُ خَزَائِنَ الأَرْضِ" [1] يعني: فتح بلادها وخزائن أموالها، وجاء في مسلم:"مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ" [2] .
"غَيْرُ خَزَايَا" [3] أي: غير مذلِّين (ولا مهانين) [4] ولا مَفْضوحين بوطء البلاد وقتل الأنفس وسبي النساء.
وقول عمر - رضي الله عنه:"أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا" [5] يعني: الأرض يقتسم خراجَها من يأتي بعده من المسلمين، شبهها بالمال المختزن لمن يأتي.
وقوله في حديث الرجم:"نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وُنُخْزِيهِمَا" [6] أي: نفضحهما كما جاء بلفظ الفضيحة في الحديث الآخر [7] .
وقول إبراهيم عليه السلام: {وَلَا تُخْزِنِي} [8] ، أي: لا [9] تفضحني، و (قد) [10] يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية، يقال في مصدره: خَزِي يَخْزى خِزيًا، ومن الفضيحة: خِزَاية. وفي حديث شارب الخمر:"أَخْزَاهُ اللهُ" [11] أي: أهلكه، ومن رواه [12] :"خَزَاهُ اللهُ" [13] فمعناه: قهره.
(1) البخاري (4375، 7037، 7273) من حديث أبي هريرة بلفظ:"أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ".
(2) مسلم (523/ 6، 7) من حديث أبي هريرة، و (2296) من حديث عقبة بن عامر.
(3) البخاري (53، 87) ، مسلم (17/ 24) من حديث ابن عباس.
(4) ساقطة من (أ) .
(5) البخاري (4235) من حديث عمر بن الخطاب.
(6) البخاري (7534) بلفظ:"نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا"من حديث ابن عمر.
(7) "الموطأ"2/ 819، البخاري (3635، 6841) من حديث ابن عمر.
(8) البخاري (4769) من حديث أبي هريرة
(9) ساقطة من (د، أ، س) .
(10) من (س، د) .
(11) البخاري (6781) من حديث أبي هريرة.
(12) في (د، ظ) : (روى) .
(13) لم أقف عليه.