وقوله:"يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ" [1] يهمز على الأصل، ولا يهمز في الأغلب، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، والبارئ: الخالق، ويقال: إن من لم يهمز البرية جعلها من البرى وهو التراب، وقيل: إن البرية أحد الأسماء التي تركت العرب همزها، وكان أصلها الهمز، ويقال: من بَرَيت العود، بفتح الراء، وكذلك القلم: إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذِه اللفظة بخلق الحيوان في عرف الاستعمال.
ومنه:"مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ" [2] كرره مع:"خَلَقَ"؛ للتأكيد لمَّا اختلف اللفظ.
في حديث الفطرة ذكر:"غَسْلُ البَرَاجِمِ" [3] البراجم هي العُقَد المتسخة الجلد في ظهور الأصابع، وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا مفاصل الأصابع كلها. وفي كتاب"العين": الراجبة ما بين البرجُمتَين من السلامى [4] .
قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ كُفْرًا بَرَاحًا"أي: بينًا لا تأويل له ولا خفاء، ومن رواه:"بَوَاحًا" [5] بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره، أي: ظاهرًا معلنًا به، لا عن ظنٍّ ولا إلزام."
قوله:"بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ أَبِي الحُقَيْقِ" [6] أي: كشفت أمرنا وأظهرته.
(1) مسلم (2369) من حديث أنس بن مالك.
(2) "الموطأ"2/ 951.
(3) مسلم (261) عن عائشة.
(4) "العين"6/ 113 مادة (رجب) .
(5) البخاري (7056) ، مسلم (1709) عن عبادة بن الصامت.
(6) "الموطأ"2/ 447.