"فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ" [1] أي: وجع في خاصرتي. قال القاضي: أو يكون أصابه برد في أطرافه [2] ، وهو الخصر الذي هو برد الأطراف في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وجعٌ في الكليتين [3] .
(1) "الموطأ"2/ 474 عن يحيى بن سعيد، ووقع في (د، أ) : (فأصابني) .
(2) "المشارق"1/ 242.
(3) روى أحمد 6/ 118، وأبو يعلى في"مسنده"8/ 353 (4936) ، والحاكم 4/ 202 - 203، عن عائشة قالت: لقد رأيت من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمه أمرًا عجيبًا وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأخذه الخاصرة فيشتد به جدًّا، فكنا نقول: أخذ رسول، وخفنا عليه، وفزع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب فلددناه، ثم سري عن رسول الله. وروى ابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات" (9) عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشدد عليه إذا مرض حتى إنه لربما مكث خمس عشرة لا ينام، وكان يأخذه عرق الكلية وهو الخاصرة، فقلنا: يا رسول الله لو دعوت الله فيكشف عنك. قال:"إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الوَجَعُ لِيُكِفِّرَ عَنَّا". وروى أبو يعلى 8/ 207 (4769) عنها نحوه. قال الهيثمي في"المجمع"2/ 291: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وروى الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"كما في"بغية الباحث" (531) ، والعقيلي في"الضعفاء"3/ 79، والطبراني في"الأوسط"1/ 42 (113) ، 4/ 287 (4221) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء"3/ 231، والحاكم 4/ 405، وابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 396 - 397 (1473، 1474) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الخَاصِرَةَ عِرْقُ الكُلْيَةِ إِذَا تَحَرَّكَ آذى صَاحِبَهُ فَدَاوُواهَا بِالْمَاءِ المُحَرَّقِ وَالْعَسَلِ". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ فأما الطريق الأول فلا يعرف إلاَّ بعبد الرحيم وهو مجهول، وفي الإسناد مسلم بن خالد؛ قال علي بن المديني: ليس بشيء، وفي الحديث الثاني الحسين بن علوان؛ قال ابن عدي: كان يضع الحديث. قال الهيثمي في"المجمع"5/ 90: رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف، وقد وثقه جماعة. وضعفه أيضًا الألباني في"الضعيفة" (1223، 2998) .