قوله:"ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ" [1] أيْ المحِجُّ [2] عليهم، والمطالب لهم بما فعلوا.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"بِكَ أُخَاصِمُ" [3] أي: أحاجج وأدافع.
وقوله:"مَا نَسُدُّ مِنْ خُصْمٍ" [4] أي: ناحية وطرف، وأصله خُصْم القربة (وهو طرفها؛ ولهذا استعار معه الانفجار كما ينفجر الماء من نواحي القربة) [5] إذا انشقت، وخصم كل شيء طرفه؛ استعارة للفتنة، ووقع في مسلم:"مَا فتحْنَا مِنْهُ مِنْ خُصْمٍ" [6] ، وصوابه:"مَا نَسُدُّ".
وفي صلاة الخوف:"ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ" [7] هكذا للكافة، وعند الهوزني:"ثُمَّ نَصَّ"بالنون، وهو وجه الكلام.
وقوله:"احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُجَيْرَةً بِخَصْفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ" [8] ، ووقع لغير ابن السكن:"حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً" [9] والأول أبين، أي: اقتطعها عن الناس بخصفة.
قوله:"كَانَ يَكْرَهُ [10] الإِخْصَاءَ" [11] كذا لابن عيسى وابن جعفر وبعض
(1) البخاري (2227، 2270) من حديث أبي هريرة.
(2) في (ظ) : (المحتج) .
(3) لم أقف عليه.
(4) البخاري (4190) من حديث كعب بن عجرة بلفظ:"مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا".
(5) ما بين القوسين ساقط (د، أ، ظ) .
(6) مسلم (1785/ 96) من حديث سهل بن حنيف بلفظ:"مَافَتَحْنَا مِنْهُ في خُصْمٍ".
(7) مسلم (840/ 308) .
(8) اليونينية 8/ 28.
(9) البخاري (6113) من حديث زيد بن ثابت.
(10) في (د) : (ينهى عن) .
(11) "الموطأ"2/ 948 من حديث ابن عمر.