أبي شيبة شيخ مسلم في"مصنفه"وقال: وهي في قراءة من خفض:"مِنْ حَوْلهِ" [1] نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه كذا:"مِنْ"بالخفض؛ ليرفع الإشكال ويبين مخالفة من رواه:"مَنْ"بفتح الميم.
وكذا رواه بعض شيوخنا في [2] الترمذي:"مَنْ كَانَ حَوْلَهُ"وأما روايتنا فيه فليس ثَمَّ"كَانَ" [3] ، ورواه بعض رواة مسلم وهي في قراءة عبد الله:"مِنْ حَوْلهِ"وكذا كان عند أبي بحر للسمرقندي، ورويناه عن أبي بحر عن الوقشي من طريق ابن ماهان:"مِنْ خَفْضٍ: حَوْلَهُ"كذا وجدته مقيدًا عنه بخطي في حاشية كتابي، وفسره بأن معناه: من تحفِّ به وانعطافٍ عليه، كأنه من قوله: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: 24] ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة وهي بالخاء المعجمة، وضبط غيري عنه:"مَنْ حَفَضَ"بحاء مهملة، وفسره بما تقدم كأنه من قولك: حفضت العود إذا حنيته وعطفته، وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان في أصل شيخنا التميمي بخط ابن العَسَّال عن ابن الحذاء عنه:"قَالَ زُهَيْرٌ: وَهِيَ في قِرَاءَةِ حَفَضَ مَنْ حَوْلَهُ"لم يعجم الحاء، ورواية الوقشي إنما هي من رواية ابن ماهان فأراه على هذِه الطريقة عول فيما ذكرناه آخرًا.
ورواه بعض الرواة:"مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ"وما عوَّل عليه الوقشي تكلُّف وبُعْد في مساق الكلام، والأولى فيه أنه إنما أراد القراءة بالكسر حرف خفض فبيَّنه بقوله:"خَفَضَ"ويطابقه رواية من رواه:"خَفَضَ حَوْلَهُ"فعل
(1) روى ابن أبي شيبة الحديث في"مصنفه"7/ 381 (36826) ولم أجد كلامه الذي ذكره القاضي في"المشارق"1/ 246 وتبعه ابن قرقول هنا.
(2) في (د) : (عن) .
(3) الترمذي (3313) .