فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2920

قال أبو الفضل: والأليق أنه الدخان كما قد روي أنه أضمر له من سورة الدخان: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] ، فلم يهتد من الآية إلَّا لهذين الحرفين من كلمة ناقصة لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن، أو من هواجس النفس، ولهذا قال له - عليه السلام:"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ"أي: أبعد كاهنًا [1] متخرصًا فلن تعدو قدر إدراك الكهان مما لا يصل إلا حقيقة البيان والإيضاح.

وقوله:"فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ" [2] أصله من حرف الذال المعجمة، فلما أدغمت في تاء افتعل انقلبت دالًا، ومعناه: أقتنيه لنفسي وأستأثر به دونكم.

قوله:"وَكَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًا" [3] أي: مداخلًا ومخالطًا خاصًّا، وداخلة الإزار [4] : هو الطرف الذي يلي جسد المؤتزر. وقيل: كُني به عن موضعه من البدن، وقيل: مذاكيره، وقيل: وركه.

قوله:"فَلْيَنْفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ" [5] أي: بطرقه.

(1) في (س) : (هاهنا) ، وغير موجود في باقي النسخ، والصواب ما أثبت، وهو ما في"المشارق"2/ 205.

(2) "الموطأ"2/ 997، والبخاري (1469) ، ومسلم (1035) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

(3) البخاري (175) ، مسلم (1929/ 5) من حديث عدي بن حاتم، واللفظ لمسلم.

(4) "الموطأ"2/ 939 عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، والبخاري (6320) ، ومسلم (2714) من حديث أبي هريرة، بلفظ:"دَاخِلَة إِزَارِهِ".

(5) البخاري (6320) ، مسلم (2714) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت