وقيل: احتراز من الخنثى. وقيل: تنبيهًا على نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السنن، وعلى معنى اختصاص الرجال بالتعصب للذكورية [1] التي لها القيام على الإناث، وقيل في الزكاة؛ لأن الولد يقع على الذكر والأنثى، ثم قد يوضع الابن موضع الولد فيعبر به عن الذكر والأنثى، فعينه بـ:"ذَكَرٍ"؛ ليزول الالتباس. وقيل: لأن: (ابْنُ) يقال لذكر بعض الحيوانات وأنثاه، كابن آوى، وابن قرة، وابن عرس، فرفع الإشكال بذكر الذكورية.
قوله:"أَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا" [2] بالفتح والمد عند العذري، والمعروف في شدة حر النار القصر؛ إلَّا أن أبا حنيفة ذكر فيه المد، وخطأه فيه علي بن حمزة، يقال: ذكت النار تذكو ذكًا وذكوًا، ومنه: ذكا الطيب: انتشار ريحه، وأما الذكاء ممدود: فتمام الشيء [3] ، وذكاء القلب.
قوله لجابر حين ذكر له خبر نكاحه الشيب واعتذاره:"فَذَاكَ" [4] أي: فذلك صواب أو رأي.
(1) في (د، ظ، أ) : (بالذكورية) .
(2) البخاري (806) ، مسلم (182) من حديث أبي هريرة.
(3) في هامش (س) : قلت: صوابه: تمام السن، يقال: ذكى الغلام ذكاء.
(4) مسلم (715/ 54) من حديث جابر بن عبد الله.