قوله:"يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ" [1] ، و"ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ" [2] ، و"ذِمَّتَكَ" [3] ، أي: ضمان الله وضمان رسوله، وضمانك. يقال: ذمام وذِمة وذَمامة ومذمة وذم، ويقال: الذمة: الأمان. وقيل: العهد.
قوله في موسى:"فَأَصَابَتْهُ مِنْ صَاحِبِه - يَعْنِي: الخِضْرَ عليه السلام - ذَمَامَة" [4] قيل: استحياء. وقيل: من الذمام. قال ذو الرمة:
..... أو تُقْضَى فِمامَةُ صاحِبِ [5]
وفي حديث ابن صياد:"فَأَصابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ" [6] الأشبه أن تكون الذمامة هاهنا بمعنى الذم الذي هو لوم. قال صاحب"العين": ذممته ذمامة، يعني: لمته ملامة. ويشهد لهذا قول الخضر -عليه السلام-:" {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] [7] ، وقول [8] ابن صياد للآخر حين لامه على اعتقاده فيه."
(1) رواه أبو داود (2751) ، وأحمد 2/ 192 و211، والبيهقي 6/ 335 من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أبو داود (4530، والنسائي 8/ 19 - 20، وأحمد 1/ 119 و 122، والنسائي في"الكبرى"4/ 217 - 220(6936 - 6948) من حديث علي. وفي الباب عن غيرهما، وصححه الألباني في"الإرواء" (2208) .
(2) البخاري (391) من حديث أنس، و (1392) عن عمر، و (3180) من حديث أبي هريرة، ومسلم (1731) من حديث بريدة.
(3) البخاري (2297) ، ومسلم (1731) من حديث بريدة بن الحصيب.
(4) مسلم (2380) من حديث ابن عباس.
(5) "ديوان ذي الرمة"ص 41:
(تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بِها الأَجْرَ أو تُقْضَى ذِمامَةُ صاحِبِ) .
(6) مسلم (2927/ 90) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه:"وَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ".
(7) البخاري (122) ، مسلم (2380) من حديث ابن عباس.
(8) في (س) : (وقال) .