دليل على ما قالوه؛ وإنما هو لفظ للجميع، كما قالوا: ثلاثة رهط ونسوة ونفر، وفسروه، ولم يقولوه [1] لواحد منها.
وذكر ابن عبد البر أن بعض الشيوخ رواه:"في خَمْسٍ ذَوْدٍ"على البدل لا على الإضافة [2] ، وهذا إن تصور له هاهنا، فلا يتصور له في قوله:"أَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ" [3] .
في باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قوله:"وَلَا في أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ" [4] كذا لكافتهم، وسقط:"الذَّوْدُ"عند المستملي، وذكره غير المستملي، وهذا على البدل نحو ما ذكره أبو عمر، وقال في كتاب الأصيلي هنا:"لَيْسَ فيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ"ثم غيره بما تقدم، وقال: كذا لأبي زيد.
قوله:"فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ" [5] أي: يطردن، كذا رواه أكثر الرواة عن مالك في"الموطأ"ورواه يحيى ومطرف وابن نافع:"فَلَا يُذَادَنَّ" [6] ورده ابن وضاح على الرواية الأولى، وكلاهما صحيح المعنى، والنافية أفصح وأعرف، ومعناه: فلا تفعلوا فعلًا يوجب ذلك كما قال:"فَلَا أُلْفينَّ أَحَدَكُمْ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ" [7] أي: لا تفعلوا ما يوجب ذلك، ومنه قوله:"لَا"
(1) في (س) : (يقولوا) .
(2) "الاستذكار"9/ 13 - 14.
(3) البخاري (5518) من حديث أبي موسى الأشعري.
(4) البخاري (1484) من حديث أبي سعيد الخدري.
(5) مسلم (249) من حديث أبي هريرة.
(6) "الموطأ"1/ 28.
(7) مسلم (1831) من حديث أبي هريرة.