وَالنُّعُوتِ" [1] يريد: الصفات، ففرق في العبارة بينهما على طريق المتكلمين، وأما قوله في الحديث:"ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ [2] ذَاتَ لَيْلَةٍ" [3] فقد استعملت العرب ذلك بالتاء وبغير تاء، قالوا: ذا يوم وذا ليلة، وذات يوم وذات ليلة، وهو كناية عن يوم وليلة، كأنه قال: رأيته وقتًا أو زمانًا الذي هو يوم أو ليلة، وأما على التأنيث فإنه قال: رأيته مدة التي هي يوم أو ليلة ونحوها. قال أبو حاتم: كأنهم أضمروا مؤنثًا، وكذلك قولهم: قليل ذات اليد، أي: النفقة والدنانير والدراهم التي هي ذات اليد، أي: في ملك اليد. ومنه قوله:"وَأَرْعَاهُ [4] عَلَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ" [5] أي: ما في يده، وهي هاهنا مضافة على ما تقدم، و"ذَاتَ بَيْنِهِم"من هذا، أي: الذي هو وصلهم وألفتهم، والبين: الوصل والألفة."
قوله:"وَذَلِكَ في ذَاتِ الإِلَهِ" [6] كما تقول: لوجه الله، أو في الله، لا لغيره من الأعراض (إلَّا بحقه) [7] وعبادته.
قوله:"كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ذَيْتَ وَذَيْتَ" [8] بفتح الذال، مثل كذا وكذا، عبارة عن أمر مبهم.
(1) البخاري قبل حديث (7402) ، وفيه: (مَا يُذْكَرُ) .
(2) في (س، أ) : (و) .
(3) البخاري (7402) ، مسلم (2189) عن عائشة.
(4) في (س، أ، ظ) :"وَأَحْنَاهُ"، والمثبت من (د) ، وهو الموافق لما في الصحيحين.
(5) البخاري (3434) ، مسلم (2527) من حديث أبي هريرة.
(6) البخاري (3045) من حديث أبي هريرة.
(7) في (س) : (بحقه) .
(8) مسلم (682) من حديث عمران بن حصين.