فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2920

كلام البخاري وترجمته، وعن أبي العالية نحوه.

وقول عائشة رضي الله عنها:"عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ" [1] الرواية بغير همز عند الكافة وذال معجمة، وعند العذري:"والْهَامُ"بالهاء، فعلى رواية الكافة إما أن يقال بأن الألف منقلبة عن همزة، و [2] الذأم بالهمز: العيب، يقال: ذأمه يذأمه ذأمًا، قال الله عز وجل: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا} [الأعراف: 18] أي: معيبًا، أو تكون أيضًا منقلبة عن ياء بمعناه، يقال منه: ذامه يذيمه ذامًا بغير همز، وكذلك ذمّه يذمّه ذمًّا وذمّاه (2) يذمّيه، كله بمعنىً، وقد ذكر الهروي هذا الحديث فقال: الدام، بدال مهملة غير مهموز، وفسره أي: عليكم الموت الدائم. قال ابن الأعرابي: الدام الموت الدائم. وقال ابن عرفة: ذأمه بالمعجمة مهموز: حقره. وأما رواية من رواه:"الْهَامُ"فإن صحت فحملها على معنى: الطيرة والشؤم؛ لأن العرب تتشاءم بالهام وهو ذَكَر البوم، أو يراد بالهام هاهنا: الموت والهلاك كما فسر به"السَّامُ"في الرواية الأخرى على أحد التفسيرين لقوله: هو هامة اليوم أو غد، أي: ميت، وأصله من قول الجاهلية: إن الميت إذا مات يخرج من رأسه طائر يسمى الهام.

وفي حديث [أبي] [3] كريب وابن المثنى:"يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلحْيَانَ" [4] كذا للكافة وعند بعضهم، وفي البخاري من حديث عبد الأعلي بن حماد:

(1) مسلم (2165/ 11) .

(2) ساقطة من (س) .

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية.

(4) مسلم (677/ 299) في حديث أبي كريب فقط، وفيه:"وَذَكْوَانَ"بدل:"وَلحْيَانَ"وكذا ذكره القاضي في"المشارق"2/ 255 كما في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت