قوله:"مَالٌ رَابِحٌ" [1] بباء [2] مفردة، أي: ذو ربح أو رابح ربه، وروي:"رَايحٌ" [3] بالياء المثناة، من الرواح عليه بالأجر على الدوام ما بقيت أصوله.
قال القاضي: وهي رواية يحيى وجماعة، والأولى رواية أبي مصعب وغيره [4] . قلت: بل الذي رويناه ليحيى بالباء المفردة [5] ، والتنيسي بمفردة [6] ، وفي مسلم بالمفردة [7] .
وفي كراء المزارع في حديث إسحاق:"نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبِيعِ" [8] كذا للعذري والسجزي، يعني: الجداول على ما جاءت في الأحاديث الأخر [9] ، أي: مما ينبت على شطوط الجداول فيكون لرب الأرض، يختص به، وما عداه للزارع. قلت: وعندي أن الأمر بالعكس، والله أعلم.
وعند السمرقندي:"عَلَى الرُّبُعِ"بدلًا من:"الرَّبِيعِ"، وهو الجزء من الزرع الذي تخرج الأرض، وكلاهما غرر. قال القاضي: وقد يكون:"الرَّبِيعِ"بمعنى:"الرُّبُعِ"كما يقال: ثمين ونصيف، فتلتئم الروايتان [10] . قلت: وهذا بعيد.
قوله:"رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ" [11] كذا للكافة أي: جدول، وعند ابن المرابط:"رُبَيِّعٌ"صغير، والأول أصوب. قال القاضي: وقد يكون الربيع
(1) "الموطأ"2/ 995، البخاري (1461) ، مسلم (998) من حديث أنس.
(2) تصحفت في (س) إلى: (بنا) .
(3) البخاري (4554) .
(4) "المشارق"2/ 271.
(5) "الموطأ"2/ 995.
(6) البخاري (1461) والتنيسي هو عبد الله بن يوسف شيخ البخاري في هذا الحديث.
(7) مسلم (998) .
(8) مسلم (1548/ 114) من حديث ظهير بن رافع.
(9) مسلم (1547/ 116) .
(10) "المشارق"1/ 281.
(11) "الموطأ"2/ 746 من قول يحيى بن عمارة المازني.