وفي المسابقة:"فَطَفَّفَ بِي الفَرَسُ" [1] ، وفي رواية:"فَطَفِقَ بِي"وهو تصحيف، وطفف هاهنا بمعنى: ارتفع وعلا حتى وثب المسجد، كما قد جاء مفسرًا في الحديث، قال:"وَكَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ قَصِيرًا فوثبه" [2] . والتطفيف أيضًا: مقاربة الشيء، يقال: إناء طِفَّاف إذا قارب الملاء ولم يمتلئ، ومنه: التطفيف في الكيل، وأصل التطفيف الارتفاع. قال أبو عبيد في قوله:"طَفَّفَ بِي الفَرَسُ المَسْجِدَ"أي: وثب، حتى كاد يساوي المسجد [3] . والأول عندي أشبه؛ لأن المسجد هو كان حد جميع الخيل للمسابقة، إلاَّ أن يريد بوثبه [4] : ارتفاعه.
قوله:"فَكَانَتْ [5] يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ" [6] كذا لهم، وعند بعضهم:"تَبْطِشُ"، والأول أشبه.
وفي"الموطأ"في المحرم:"أَوْ طَلَى جَسَدَهُ بِنُورَةٍ"كذا عند عامة شيوخنا، وكان عند بعضهم:"اطَّلَى" [7] وهو وهم، وصوابه:"طَلَى"أي: لطخ، ثلاثي.
قوله في الخلع:"لَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ" [8] ، وعند المهلب:"لَا أُطِيعُهُ"
(1) مسلم (1870) من قول ابن عمر.
(2) لم أجد في طرق الحديث السابق هذا اللفظ أو نحوه.
(3) "غريب الحديث"2/ 324.
(4) في (س، أ) : (وثبه) .
(5) في (س، أ) : (فكادت) .
(6) البخاري (5376) ، مسلم (2022) عن عمر بن أبي سلمة.
(7) "الموطأ"1/ 417 من قول مالك.
(8) البخاري (5275) من قول امرأة ثابت بن قيس.