وكذا ذكره الهروي [1] ؛ سمي بذلك لطول ذَنَبه فهو بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض به، قال البخاري: وقالهُ بعضهم بالخاء [2] . والأول هو المعروف.
وقوله:"بِالكَافِرِينَ مُلْحِقٌ" [3] بكسر الحاء، يقال: لحقته وألحقته بمعنًى، فأنا لاحق وملحق، ويجوز أن يكون معناه من نزل به وقدر عليه ألحقه بالكافرين في النار، ورواه بعضهم بفتح الحاء، أي: يلحقه الله تعالى بالكافرين.
وقوله:"لَوْ فَعَلْتَ لَلَحِقَتْكَ النَّارُ [4] "كذا للعذري، ولغيره:"لَلَفَحَتْكَ" [5] أي: ضربتك بلهبها وأحرقتك، وهو أصوب.
وقوله:"مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ" [6] قيل: لسانه. وقيل: بطنه، واللحي واللحى: عظم الأسنان الذي تنبت عليه اللحية (4) .
وقوله:"وَأَعْفُوا اللِّحَى" [7] مقصور، جمع لحية.
وقوله:"فَتَلَاحَى رَجُلَانِ" [8] أي: تسابَّا، والاسم اللحاء، وفي مسلم:
(1) "الغريبين"5/ 1743.
(2) عقب حديث (2855) .
(3) رواه عبد الرزاق 3/ 114 (4978) ، وابن أبي شيبة 6/ 91 (29708) عن علي، وابن أبي شيبة 6/ 91 (29705) ، والبيهقي 2/ 210 عن عمر. ورواه البيهقي 2/ 210 عن خالد بن عمران مرفوعًا ثم قال: هذا مرسل وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - صحيحًا موصولًا.
(4) ساقطة من (س) .
(5) مسلم (1659/ 35) من حديث أبي مسعود الأنصاري، وفيه:"أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ".
(6) "الموطأ"2/ 987 عن عطاء بن يسار مرسلًا، والبخاري (6474، 6807) من حديث سهل بن سعد الساعدي. ووقع في (س، ظ، د) : (لحييك) تحريف.
(7) البخاري (5893) ، مسلم (259/ 52) من حديث ابن عمر.
(8) "الموطأ"1/ 320 من حديث أنس بن مالك، والبخاري (49) من حديث عبادة بن الصامت.