وفسروه: كرهوا، وهو غير صحيح، ووهم في الخط والهجاء، إنما يصح لو كان:"امْتَعَضُوا"بضاد غير مشالة كما عند أبي ذر هنا وعُبْدُوس [1] ، فهذا بمعنى: كرهوا وأَنِفُوا، وقد وقع مفسرًا كذلك في بعض الروايات، في الأم. وعند القابسي أيضًا:"امَّعَظُوا"بتشديد الميم وظاء معجمة وكذا لعبدوس، وعند بعضهم:"اتَّغَظُوا"من الغيظ، وعند بعضهم عن النسفي:"وأَنْغَضُوا"بغين معجمة وضاد) [2] معجمة غير مشالة. وكل هذه الروايات إحالات وتغييرات حتى خرَّج عليه [3] بعضهم"انْفَضُّوا". ولا وجه لشيء من ذلك إلَّا"امْتَعَضُوا"، وأما الإنغاض [4] فالتحريك والاضطراب، وعليه تحْرج رواية النسفي، قال الله تعالى: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ} [الإسراء: 51] ، و"انْفَضُّوا": تفرَّقوا.
وفي تفسير الحوايا:"الْأَمْعَاءُ"كذا لابن السكن، وللباقين:"الْمَبَاعِرُ" [5] وبه فسرها المفسرون وهما متقاربان.
قوله [6] في [7] حديث الرقية:"وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" [8] كذا لهم، ولابن السكن:"مَعَهُمْ"وهو المعروف [9] المذكور في غير هذا الباب.
(1) البخاري (2711، 2712) من حديث المسور ومروان.
(2) إلى هنا ينتهي السقط من (س) المشار إليه سابقًا عند قوله: (والهنة: الخلة) .
(3) في (س) : (عليهم) .
(4) في (س) : (الإبعاض) .
(5) البخاري قبل حديث (4633) ، وفيه: المَبْعَرُ. على الإفراد.
(6) ساقطة من (د) .
(7) ساقطة من (س) .
(8) البخاري (5749) من حديث أبي سعيد.
(9) كذا قال، وهو لا يستقيم، وعكَسَ المادتين في"المشارق"وقال كقوله فاستقام. وفي اليونينية 7/ 134: (معكم) وفي الحاشية: (معهم) للكشميهني.