فهرس الكتاب

الصفحة 1760 من 2920

بالسنة أخذ أو بالرخصة، ونعمت الخصلة أو الفعلة الوضوء، ثم حذف لدلالة الكلام عليه، وقد قيل في غير هذا الحديث: ونعمت عند المخاطبة بالنعمة.

قال ثعلب: والعامة تقول: ونعمة بالهاء في الوقف، وإنما هي بالتاء. قال ابن درستويه: ينبغي أن تكون التاء عنده خطأ، والهاء صوابًا؛ لأن الكوفيين يزعمون أن نعم وبئس اسمان، والأسماء تدخل فيها الهاء بدلًا من التاء، والبصريون يجعلونهما [1] فعلين ماضيين، والأفعال تليها تاء التأنيث، ولا تلحقها الهاء. وقال القَاضِي: بالتاء قيدنا هذا الحرف هنا وفي الحديث الذي بعده [2] . قال الباجي: وبالهاء وجدته في أكثرُ النسخ، وهو الصواب عل مذهب الكوفيين، وبالتاء على مذهب البصريين [3] .

وقوله:"نِعْمَتِ البِدْعَةُ هذِه" [4] يريد الثناء عليها من نَعِمَ الشيء بكسر العين وفتحها إذا حسن، والنعمة: كل ما يتنعم به. قال الخليل: وأصل النعمة الخفض والدعة [5] نعم الرجل، وأنعم صار إلى نعمة، ومنه قوله:"نِعْمَ مَا لأَحَدِكُمْ" [6] كذا [7] وهي ضد بئس، (أي: حسن) [8] ، والنعمة

(1) في (س، م) : (يجعلونها) .

(2) "المشارق"2/ 18.

(3) "المنتقى شرح الموطأ"1/ 107.

(4) "الموطأ"1/ 114 من قول عمر بن الخطاب.

(5) "العين"2/ 161 وفيه: (النعيم) بدل (النعمة) .

(6) البخاري (2549) بلفظ:"نِعْمَ مَا لأحَدِهِمْ، يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ". ومسلم (1667) بلفظ:"نِعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى، يُحْسِنُ عِبَاةَ اللهِ"من حديث أبي هريرة.

(7) ساقطة من (س) .

(8) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت