العظيم في النفوس المحروص عليه، وقد نفُس بالضم، ومنه:"لَمْ يُصِبْ مَالًا أَنْفَسَ عِنْدَهُ مِنْهُ" [1] أي: أغبط وأعجب وأحب إلى نفسه.
قوله:"افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا" [2] أي: توفيت فجأة. كذا ضبطناه"نَفْسُهَا"بالفتح على المفعول به الثاني، وبضمها على الأول، والنفمس مؤنثة، والنفس هاهنا الروح وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها:"فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ. حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي" [3] بفتح الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل.
وقوله:"فَلْيُنَفِّسْ" [4] أي: فليؤخر، ومنه:"نَفَّسَ اللهُ في أَجَلِهِ [5] ويكون بمعنا: يفرج عنه، ومثله في الحديث الآخر [6] :"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً" [7] أي: فرج وأزال."
وقوله:"مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَحَاسِدٍ" [8] يحتمل أن يكون واحد
(1) البخاري (2737) ، ومسلم (6312، 6133) من قول عمر بلفظ:"لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ".
(2) "الموطأ"2/ 760، والبخاري (1388، 2760) ، ومسلم (1004) من حديث عائشة.
(3) مسلم (1422) .
(4) مسلم (1563) من حديث أبي قِتادة.
(5) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روكا الترمذي (2087) ، والطبراني في"الدعاء" (1087) ، والبيهقيُّ في"الشعب"6/ 541 (9213) من حديث أبي سعيد الخدري:"إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ في أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيّبُ نَفْسَ المريضِ". قال الترمذي: هو حديث غريب. وقال الألباني في"الضعيفة" (184) : ضعيف جدًّا.
(6) ساقط من (س) .
(7) مسلم (2699) من حديث أبي هريرة بلفظ:"مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُوْمِنٍ كُرْبَةً".
(8) مسلم (2186) من حديث أبي سعيد بلفظ:"مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ".