الآخر:"مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" [1] ، والنَّفْس لفظ يقع على الذات والروح والحياة، وإنما النَّفَس بالفتح نَفَس الإنسان الداخل والخارج، وقد قيل: إنها النفس أيضًا بعينها، وهذا خطأ، وقد اختلف في النفس والروح فقيل: هما سواء. وقيل: هما مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته.
وقوله:"نَفْس مَنْفُوسَةٌ" [2] أي: مولودة.
وفي حديث عيسى عليه السلام:"فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ نَفَسَ رِيحِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ (يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ") [3] وفي رواية:"رِيحَ نَفَسِهِ" [4] .
وقوله:"لَقَدْ خَطَبْتَ فَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ" [5] أي: توسعت في الكلام ومددت أنفاسك فيه.
وقوله في الذبيحة:"وَنَفَسُهَا يَجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ" [6] بفتح الفاء، كذا من غير خلاف [7] .
وقوله:"نَفِهَتْ نَفْسُكَ" [8] أي: أعيت وكلت.
(1) البخاري (2528) بلفظ:"مَا وَسْوَسَتْ بهِ صُدُورُهَا"، و (6664) بلفظ:"عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا"من حديث أَبي هريرة.
(2) البخاري (1362، 4942) ، ومسلم (2647) من حديث علي. ومسلم (2538) من حديث جابر. ومسلم (2539) من حديث أبي سعيد.
(3) في (س) : (حيث ينتهي ريحه) ، وفي (د، ش) : (ينتهي حيث ينتهي ريحه) .
(4) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان الكلابي.
(5) مسلم (896) من قول أبي وائل لعمار بن ياسر بلفظ:"لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كنْتَ تَنَفَّسْتَ".
(6) "الموطأ"2/ 22 من قول مالك.
(7) ساقط من (س) .
(8) البخاري (1153) ، ومسلم (1159/ 188) من حديث عبد الله بن عمرو.