وقوله:"حَتَّى أَتَى المَنَاسِكَ" [1] أي: مواضع متعبدات الحج، والْمَنْسَكُ: موضع الذبح، ومنه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا} [الحج: 34] وقيل: مذهبًا في الطاعة.
وقوله:"عَلَى نَسَقٍ" [2] أي: توال واتصال.
وقوله:"لأنْسَى أَوْ أنسَّى لِأَسُنَّ" [3] كذا الرواية على الشك في أحد اللفظين [4] ، ويحتمل أن تكون"أَنْسَى"بمعنى: أترك قصدًا مني لتركه؛ لكونه لا يضر تركه مني، أو [5] : يغلب (عليَّ نسيانه فأُرى وجهَ الحكمة فيه والسنة في جَبْرِهِ وتَلَافِيهِ، وقد رواه بعض المحدثين"إِنِّي لَا أَنْسَى وَلَكِنِّي) [6] أُنَسَّى لِأَسُنَّ".
وقوله:"فَنَسِيتُهَا" [7] يعني: ليلة القدر، ويروا"فَنُسِّيتُهَا".
وقوله:"بِئْسَ مَا لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَلَكِنَّهُ نُسِّيَ" [8] قيدناه كذا على الصدفي وغيره، أي: ولكن الله نسَّاه كما تقدم
(1) لم أقف عليه بلفظه، وفي"صحيح ابن خزيمة"4/ 249: عن عبد الله بن عمرو قال: أتى جبريل إبراهيم يريه المناسك.
(2) قال الحافظ في"الفتح"1/ 233: قوله: (وثلاثا) أي: وتوضأ أيضًا ثلاثًا. زاد الأصيلي: (ثلاثًا على نسق ما قبله)
(3) "الموطأ"1/ 100 عن مالك بلاغًا مرفوعًا.
(4) في (د، أ) : (الطرفين) .
(5) في النسخ الخطية (أي) ، والمثبت من"المشارق"2/ 27.
(6) ساقطة من (س) .
(7) البخاري (813) ، ومسلم (1167/ 216) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (1166) من حديث أبي هريرة.
(8) البخاري (5032) ، ومسلم (790) من حديث عبد الله بن مسعود.